قريبا من
العراق
قريبا
من الجــنة
ثمة فراســـخ عن الغد
عباس
الحسيني
في صباح
رياحين تنور
الفجر ، وعبث
فخاتي وقبرات
الصباح
،
كانت
المنكوبة صبيحة
، وهي الأخت
الوسطـــى لخمسة
اطفال ، لا
يدركون الفرق
بين حلوى قشور
البطيخ
الممهورة
بدهن الأخشاب
( غير الدهن
الحرّي طبعا )
وبين خبز
الشعير
الإلهي ـ وذلك
انه قد يأتي /
في حصتهم
التمونية ، اي
الخبز طبعا ،
وذلك اذا شاءت
مشيئة القائد
وكرمه البعثي
، التكريتي ،
العوجي
الإسطبلي ،
الرئاسي الملكي
، العسكري
المدني . وقد
لا ياتي ذلك
الخبز ابدا ،
وعليه فما من
نتيجة سوى الدعاء
والتقدم الى
حيث ، شموع
المهدي ،
ومكاتبة غودو
التناص
الإرثي ، في
مسخ التعاقب
والتقادم على
بني اليوم في
حزن عراق
اليوم .
لم اكن
في مدينتي
الصغيرة ،
الديوانية ،
سوى طفل قراءة
أهرع كل هبة
عيد وعطاء
عائلي ، الى ضفة
نهر
الديوانية ، لأنهل
من مبيعات الكتب
الرخيصة
للبائع - ماجد -
نصف الأعمى ـ
وهو الأشد
إبصارا من
بطليموس !!
كانت
المدينة
تفتخر
بحسينياتها
وشيوعيتها
وليبراليتها
وبكوكب حمزة
وكزار حنتوش
وكثيرون ،
وكان
الأحداثي
العامودي
لهذه المدينة
( قرى الجوار )
وارث شعر
الأمس ومجالس
حمد آل حمود
والرميثة ،
الشرارة
الأولى لثورة
العشرين ، وكانت
بغداد ام
الدنيا -
احداثي
المثول
الأفقي -
.
وفي
يوم مؤتلق
الأماني
والحياة ، دعت
الدولة - ولا
ادري الى الآن
من هي الدولة
في العراق - كل طلاب
المدارس من
الاطفال الى
رجال
الجامعات ،
الى مشاهدة
عرض هو العرس
الدموي
المثير ، حيث
كان المشهد ،
وهنا الإشارة
إلي ، إلينا ،
إلى كل
العراقيين
وعرب اللا
تحاور ، لا
الى إحصائيات
تقارير الأمم
المتحدة
وسجلات حقوق
الإنسان ،
أقول ان العرض
كان في ملعب
الإدارة المحلية
والتأريخ عام
1984 ، والمكان
الديوانية ،
محافظة
القادسية ،
وقد تمثل
العرس الدموي
، بوضع ثمانية
رجال ممن
آثروا من حرب
الثمانينات ،
وهم مقتادون
بملابسهم
المدنية ، ليسمروا
على أعمدة
الإعدام
الجماعي ،
فيما إنهالت ،
وبعد قترو
وجيزة ، على
اجسادهم
رصاصات اللا
رحمة واللا
حنو ، وبكثافة
كل امطار تشرين
، وشلالات علي
كلي بــــــك
، حتى خروا
الى الأرض
صرعى ، وقد
همس احد
الطلبة
لزميله ، قائلا
: فمنهم من قضى
نحبه ومن من
ينتظر وما
بدلوا تبديلا
.
لقد ذهل طلبة
المشهد ،
وكنـــا قد
ادركنا حينها
، هذا الدرس
الصدامي ،
وحقيقة مغزاه
المستقبلي
الأسود ، هذا
جزاء الخونة
الذين يفرون
معركة قادسية
صدام !!
كانت
الجملة
الأخيرة ، هي
الثيمة
المتبقية في
خاطـــرة
المشهد
الدموي ، ولمن
لم يسعفه زمن
التورية
والجناس
التقاتلي ،
فإننا لأعلم بمقابر
اخوتنا
الجماعية
هناك ، الى
القرب من العراق
، وحيث القتيل
الأخير من
اخوة صبيحة ،
تلك المرأة
الثكلى
بكنوز
ذخائر
الأمهات ، ويا
ليتهن كن عند
صلات الغفيلة
، هناك ، على
مقربة من
الغسق المطل
على شموع خضر
الياس وليلة
الصعود الى
الأســــــــــــى
.
ويا ليت
حلاج القبور
اطال الوقف
عند مدفن
هؤلاء
الضحايا ، ويا
ليت عرب
اللسان، كانوا
قد أفاقوا ولو
لوهلة ، من
عجزهم القومي
، والأخلاقي
والإنتمائي
ومن تعاطفهم
مع صدام
الشائخ في
الجريمة ، وهو
الصورة التي
لطالما كبرها
، ويكبرها وويحرص
على تنظيفها
الغرب كل
الغرب بأسره ،
وذلك لتطل على
مسرح الحياة
الآمنة ،
نقيضا للسؤدد
الإنساني ،
وللجمال
المعرقي ،
ونقيضا لإزدهار
روح الإنسان
على حساب روح
الشيطان .
انها
الصورة
القرار
والأثر
الماثل كل
يوم
وكل ساعة ،
لا لشيء ، إلا
لتشير الينا ،
الى مأساوية
التدنّـــي
الإنساني ،
والى حقيقة
مرض وتقهقر
الضمير
العروبي
الإخلاقي ، من
ان يقول كلمة
واحدة ، كفاك
قتلا وتشريدا
وتدميرا واحلاما
مهيضة ،
ياصدام ، ولو
على حسابات
الطائفية
والأنـــــــــــــا
المتعالية ،
تحت اقدام
الطغــاة من ،
نبو خذنصر الى
صدام ، وكأن
الأكراد
والشيعة ،
وبقية اهل
العراق ، مجرد
جراد وهوائم
ماء ، وكأن
صدامــــا
بعدد من صواريخ
سكود ومبيعات
كوبونات
النفط المهرب
الة عمان على
اكتاف
الفقراء ، وقد
أصبح ممثلا
وبطلا قوميا ،
لواحدة من
اشرف قضايا
الوجود الإنساني
– فلسطين
الحقيقـه –
ولمن لم
يدركه
المقتتل ، فإن
محاذير (
السياسة و
الجنس و الدين
) هذه
الخطابات
المحظورة ، ولشديد
الأسف في
البلاد
العربية ،
وذلك لأن أهلها
، وعلى الرغم
منهم ايضا ،
انما يؤمنون
بدوغمائية
واحدة وفكرة ،
هي القائد
الواحد
والدين
الواحد والعرض
الواحد ، وكأن
صبيحة اجنبية
والقدس ايرلندية
والسياسة ،
ملكية
إمبراطورية
ديكتاتورية
شئنا أم أبينا
!!!! .
الى هنا
والى ما تبقى
من فراسخ
زمنية الى
عراق الغد ،
فإن الجنة هي
الوعي ، وان
الضمير هو
الموقف ، وان
العرب امة
افلست من كل
هذه العوامل ،
وكما ذكر ذلك
احد الملهمين
، من ان عزل
صدام ، سابقة
تأريخية
خطيرة ، وهو
لا يسطيع
القول ان
مجيئه ومجيء امثاله
الى سلطة حكم
الشعب كل
الشعب ،
وإذلاله ، لهي
السابقة
الاخطر وافدح
على مسرح الإنسانية
برمتها .
ولأن
صبيحة ليست
بخليلة لأحد ،
سوى دمع الفرات
، ولأنها إبنة
الفرات وحده ،
فقد رحل
اخوتها الى
قمر الثوار ،
وقد شدوا العزم
على الثورة ،
ولا خلاص سوى
الثورة ،
ولأنهم من
بطانة تلك
الأرض فإنهم
رسموا الجوع
كلمات من نار
حتــــى
إرتجز
احدهم صارخا
بإهزوجته
الشعبية (
الهوســــــة
) :
شلون
إنعوفك ،
وانتـــه
إعــــراق ؟؟
شلون
إنعوفك ،
وانتـــه
إعــــراق ؟؟
وللثوار
يوم جديد .