اطبع هذه الصفحة

 

 

في جنوب السويد
الأول من أيار
عيد التضامن والتحدي
 

الرايـات الحمـراء والإعلام الزاهية وشعارات النقابات العمالية ومطاليب الأحزاب السـويدية، من اليسار السويدي  والاشتراكي الديمقراطي والشيوعي إلى جانب لافتات الأحزاب والمنظمات اليسارية الأجنبية المتواجدة على الساحة السـويدية ، انطـلقت كلها  في شـوارع وأزقة مدينة مالمو في الجنوب السويدي احتفاء بالأول من أيار عيد العمال العالمي، ليعلنوا التضامن مع الطبقة العاملة و الشغيلة ومع مطاليبها العادلة في العدالة والمساواة بالعمل والأجور المعقولة ارتباطاً بالارتفاع الهائل للأسعار، وحماية العاطلين عن العمل بخلق فرص العمل والحد من الإجراءات الاقتصادية التعسفية للحكومة اليمينية .

رغم الأجواء الممطرة، فقد تجمع المئات من العمال والشغيلة والكادحين من مختلف الشرائح الاجتماعية السويدية والأجنبية مرددين الشعار ( لنناضل سويةً للدفاع عن المجتمع الرفاهية ضد الهجوم اليميني ) ، لما يحمله هذا الشعار من الانتقاد للحكومة اليمينية وإجراءاتها الاقتصادية السيئة والتي اثقلت على كاهل المجتمع السويدي.

انطلقت مسيرات حزب اليسار السويدي والمنظمات اليسارية الأجنبية من ساحة موليفوكن ، وسط مدينة مالمو مجتازة شوارعها الرئيسية باتجاه حديقة الملك، بعد ان ألقيت كلمات التضامن للأحزاب الشيوعي الشيلي والبوليفي ومنظمات اليسار في أمريكا اللاتينية بالإضافة الى كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد .

وفي حديقة الملك كانت التظاهرة على موعد مع كلمة سكرتير حزب اليسار السويدي الرفيق لارش اولي الذي هنأ العمال والشغيلة والكادحين بعيد التضامن، ومنتقدا الحكومة السويدية اليمينية الحالية واجراءاتها الاقتصادية التي اضرت بقطاعات واسعة من المجتمع السويدي وفي نواحي عدة منها السياسية الضريبية والسكن واجور العمال والشغيلة والصحة والتعليم التي تحققت في السنوات الماضية، واختتم كلمته بالقول " نحن ندعم نضال الشعوب من اجل الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة ، ندعم نضال الشعوب امريكا اللاتينية، افغانستان وكذلك العراق من اجل استعادة سيادتها الوطنية، ندعم الشعب الفلسطيني، كما نطالب السلطات الاسرائيلية بفك الحصار عن الشعب الفلسطيني وعن غزة وحل الخلافات بالطرق السلمية ".

و في الساحة الكبرى وسط مالمو انطلقت في منتصف النهار مسيرات الحزب الاشتراكي الديمقراطي والحركة النقابية الاشتراكية الديمقراطية وبرايات متنوعة واعلام ترمز الى الحزب الاشتراكي الديمقراطي والشبيبة الاشتراكية مخترقة الشوارع الرئيسية في مالمو باتجاه حديقة الشعب حيث الكلمة المركزية بالمناسبة والتي القيت من قبل السكرتير العام لنقابات العمال في السويد وانيا لوندبي ويندن ، والتي انتقدت حكومة المحافظين اليمينية واكدت على ضرورة تحسين ظروف العمل وتوفيره للعاطلين وكذلك الاجراءات الاقتصادية التي تكبل المواطنين السويديين ذوي المداخيل المحدودة .وتضمنت كلمتها الكثير من النقاط المشتركة في الانتقادات التي وجهت للحكومة الحالية من جبهة اليسار في البرلمان السويدي .

في تجمع الاول من ايار كانت للعراقيين خيمتهم كالمعتاد التي احتوت على الاطعمة العراقية المتنوعة التي نفذت بسرعة من قبل الجمهور المحتشد رغم اشتداد هطول الامطار.