قبل الموعد بساعة.. بدأت الناس
تتقاطر على ساحة الفردوس وسط بغداد وفي الساعة الحادية عشرة من ضحى الأول من أيار
2008 انطلقت إشارة الاحتفال بعيد العمال العالمي.. الشعارات تملأ الساحة
التاريخية التي شهدت سقوط رمز الطغيان والاستبداد.. الأعمدة تلقفت الشبيبة على
صهواتها.. الموظفون والمهندسون والنساء والأدباء والطلبة والمعلمون والمحامون
والأطباء والفنانون والصحفيون أتوا يهنئون العمال بعيدهم المبارك.. ويشاركونهم
هذا العيد الشعبي الذي أخذه النظام السابق رهينة وراء كواليسه المعتمة.. وحاول
–خائبا– أن يجرد العمال من شرف اسمهم المجيد.. ولكن ذهب الطغاة وعاد للعمال الاسم
والتاريخ والعظمة.. الهتافات والأهازيج تعلو حتى على أصوات الفرق الشعبية..
نقابيون يلقون فقرات من بيان
اتحادهم.. وشابات وفتية يصرحون للقنوات التلفازية.. وعشرات الإعلاميين يغطون
الحدث الجميل..
بيارق حمراء لونت المدى.. وآمال
مشرقة مثل ينبوع حبيس على الدروب والوجوه وأحلام مخبوءة بهتافات العمال الشيوعيين
الذين بكّروا وهم يحملون بيارقهم الحمراء، واستمر العمال وسائر شغيلة اليد
والفكر، يحتفلون بالاول من أيار، عيداً للتضامن والنضال الطويل، من أجل الحريات
النقابية والسياسية، وفي سبيل السلام والعدالة الاجتماعية، وعلى طريق تحقيق ما
تجسد في اضرابات عمال الموانئ والسكك والسكاير والنفط وكاروباغي والنسيج والزيوت
وغيرها الكثير.
ساعة ثم تنادى المجتمعون فيما
بينهم.. كما النحل.. فتراهم قد تحولوا إلى مسيرة راجلة تغادر ساحة الفردوس إلى
ساحة كهرمانة فساحة الأندلس يتقدمها سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي
العراقي حميد مجيد موسى، ليعتلي -بعدئذ- صرحا هو مكان مجسدة الخالد سلام عادل..
يعتلي ويخاطب الجموع الجذلى.. يهتف معهم ويصفق معهم ويحذرهم من بقايا الفاشست
وليل الإرهاب ووباء الطائفية
في بغداد.. نهار جميل يؤسس لغد
أجمل تكون الكلمة الفصل فيه لبناة الحياة.. وفي ذلك النهار كانت الكلمات تتقاطر
على أوراقنا البيض.
صبحي عبد الله المشهداني
سكرتير اتحاد نقابات العمال
في العراق بعد سقوط النظام
اليوم، يوم الفرح يوم البهجة،
اليوم عيد العمال العالمي، تعودت الطبقة العاملة العراقية على الاحتفال به في
أحلك الظروف، فمنذ أن تكونت كانت الاحتفالات، حتى في الظروف الصعبة، احتفالات
سرية، وبعد سقوط النظام، هذا الاحتفال الخامس الذي يساهم فيه الاتحاد العام
لنقابات العمال، والطبقة العاملة العراقية وكذلك الحزب الشيوعي العراقي، المدافع
الأساسي عن الطبقة العاملة العراقية،
وفي هذه المناسبة نطالب الحكومة
والبرلمان بإلغاء القرارات الجائرة التي أصدرها صدام، قرار (152) وقرار (50) الذي
حول العمال الى موظفين، حتى يتم حرمانهم من تنظيمهم النقابي المدافع عن حقوق
العمال، وقد تم رفع مذكرة الى مجلس الوزراء ومجلس النواب من أجل إلغاء هذه
القرارات المجحفة والسماح للعمال في المؤسسات والقطاع العام بالمساهمة في الحركة
النقابية، ونحن ندعو كافة الاتحادات في العالم الى الوقوف الى جانب الطبقة
العاملة العراقية للدفاع عن مصالحها وتحقيق طموحاتها، وخاصة في التشريعات
العمالية.
شميران مروكل
سكرتيرة رابطة المرأة العراقية
نحتفل اليوم في 1أيار عيد
العمال العالمي، هذا العيد الذي يتجدد كل عام منذ 1886، حيث خرج آلاف العمال
للمطالبة بحقوقهم، وتعرضوا لما تعرضوا له في أمريكا وتم إعتبار هذه المناسبة
يوماً عالمياً للعمال، يطالبون فيه بتحسين أوضاعهم المعيشية، وتحديد ساعات العمل،
وزيادة الأجور وتوفير فرص العمل، وفي العراق نحن نحتفل بهذه المناسبة منذ عام1959
الى اليوم، ورغم إن الاحتفال مر بظروف قاسية وإنحسار في زمن النظام الدكتاتوري
الذي أجرم بتحويل العمال الى موظفين، وحاول أن يلغي وجود الطبقة العاملة التي
تصنع الحياة للجميع، إلا ان من حق الطبقة العاملة العراقية علينا ان نساهم معها
في يومها هذا ونستذكر نضالاتها، في كاورباغي، وغيرها من الاضطرابات التي حققت
الطبقة العاملة من خلالها انتصارات كبيرة، والتي كان النظام المباد يهابها ويتخوف
من تجمعاتها واحتفالاتها، ومنع العمال من تكوين نقاباتهم، وقد تعرض عشرات
النقابيين الى التصفيات والقتل، وحتى بعد التغيير عام2003 أيضاً تعرضت الطبقة
العاملة الى مزيد من الظلم وأستشهد عدد كبير من النقابيين البارزين، واليساريين
منهم على وجه الخصوص ومن الحزب الشيوعي العراقي، حزب الطبقة العاملة
حارث الخضري
سكرتير اتحاد الطلبة العام في
جمهورية العراق
بالنسبة لنا نحن، في اتحاد
الطلبة العام، يبقى الأول من أيار عيداً خاصاً... لماذا؟
لأننا نتذكر بفخر واعتزاز
بالغين كيف أن العمال هم من حموا مؤتمرنا الأول في اتحاد الطلبة العام في جمهورية
العراق عام1948 في ساحة السباع..
منذ تلك اللحظة أصبح يقيناً
لدينا إن عمالنا هم الدعامة الحقيقية لأية فكرة حول بناء عراق ديمقراطي..
في هذا اليوم، ونحن نقف خجلاً
أمام تاريخ وتضحيات الطبقة العاملة، نتقدم بالتهنئة والتحية لهؤلاء العمال، بناة
العراق الحقيقي... ومعاً من أجل تحقيق هدفنا السامي في عراق ديمقراطي فيدرالي
موحد
الحاج حمدان الساعدي
عضو المكتب التنفيذي للاتحاد
العام لنقابات العمال
ذكرى الأول من أيار ذكرى عزيزة
على الطبقة العاملة العراقية والعالمية وفي هذا اليوم نستذكر شهداء الطبقة
العاملة، العمال الذين اعتصموا آنذاك، هذه الذكرى عزيزة علينا جميعاً، ولابد لنا
من ان نجمع كل صفوفنا وكل قوانا ونوحد أنفسنا من أجل تغيير بعض القوانين الجائرة
بحق الطبقة العاملة العراقية، التي ورثناها من النظام الدكتاتوري السابق، وخاصة
قرار (105) وقانون تحويل العمال الى موظفين.
حمدان جبر
عضو مكتب نقابة الخدمات عضو
هيئة التفتيش العمالي في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية
في هذا اليوم، الأول من أيار،
تتجدد البهجة والفرحة في هذه الاحتفالية الجميلة التي أعادتنا الى ذكرى المسيرة
المليونية عام1959، نتمنى للطبقة العاملة كل الرقي والنجاح وهي تعيش أجواء
إنبعاثها من جديد