لم
يزد عدد الطبقة العاملة العراقية عن بضعة الاف حينما تأسس لهم حزب تليد، وكل ما
زاد عددهم مئة كلما اشتد نضالهم تالقا، حزبا ونقابات،
ونازلوا في عراق الامس اعتى امبراطورية للنفط والحكم، فهزوا مضاجعها في كاورباغي،
والكي تو، وانتفضوا مع بقية الشغيلة في الفكر واليد في وثبة كانون 948 وفي
انتفاضة تشرين 952 كانوا الدروع التي حمت الطلبة، وساروا في كل انتفاضات ووثبات
الشعب، قادة وكوادر واعضاء ومناصرين ، نجوما متألقة تسير الجموع على هدي خطاها،
لم يألفوا نضال الصالونات وعتب التلفونات، لا تميز بين القائد والمناصر في ترديد
الشعار وتصبب العرق بل وحتى في الجراح التي تنزف والتألق شهادة ً في سبيل الوطن
واهداف الحزب. هم الشيوعيون هكذا ابدا، حتى في اعوام مابعد الثورة، لم يختر سلام
عادل ولا العبلي ولا الحيدري ولا اي من القادة والكوادر ان يجلس في شرفة لتحية
المتظاهرين او ان يقف جانبا ليوجه الاخرين عبر ثلة من الوسطاء، كانوا جميعا ودوما
في قلب الحدث مسيرة احتجاج او احتفال، في المسيرات المليونية في الاول من ايار
1959 والذكرى الاولى لثورة تموز، كان صالح دكلة وزكي خيري وابو العيس وجل قادة
الحزب يسيرون كتفا الى كتف جنب عامل لا يجيد القراءة ومع مهوال يثير النخوات
وطالب يتأبط كتبه المدرسية ومثقف يستلهم من الحدث مشروعه القادم .
بالامس الاول من ايار 2008
اعاد حميد مجيد موسى سكرتير الحزب ورفاقه القادة صورة الزمن الطري، فساروا مع
الحشود، يحتفلون بالعيد الاممي للعمال، ليؤكدا ان النضال البرلماني والعلاقات
الصالونية مع القادة السياسيين من مختلف التيارات، ودعوات التهدئة، والدبلوماسية
السياسية لا تلهيهم عن مطاليب شعبهم، ولا تبعدهم عن موقعهم الطبيعي بين الجماهير
محتفلين كانوا او محتجين، ساروا وصفقوا وهتفوا وتعرقوا وقالوا كلمتهم الاثيرة،
عمال العراق، نسيج شعبه الثر، يجمعون حولهم كل المناضلين من اجل غد مشرق، من اجل
وطن حر وشعب .
تحية للعمال في عيدهم وتحية
لقادة الحزب الشيوعي العراقي احتفالهم مع بناة حزبهم وجماهيره في يوم مجيد، يوم
اممي ، يوم نضال اخر في سفر الحزب الخالد.