نظم الحزب الشيوعي الكردستاني بمحافظة أربيل، 350 كلم شمال بغداد،
بمناسبة عيد العمال المصادف الأول من آيار من كل عام، مسيرة سلمية، اليوم الخميس،
شارك فيها نحو ألف شخص، مطالبين بمزيد من الحقوق للعمال المحليين، والأجانب
العاملين في المنطقة، ورفع مستوى معيشتهم.
ذشعارات مثل "تحديد عدد ساعات العمل بست وثلاثين ساعة في الأسبوع"، "نناضل من أجل
تفعيل دور نقابات العمال، وضمان استقلاليتها"، رفعها المشاركون في المسيرة التي
وصلت إلى مقر المحافظة، وكتبت بلغات مختلفة منها الكردية، والانجليزية،
والسريانية، والعربية.
مسؤول جهاز الرقابة في الحزب الشيوعي الكردستاني، أبو دلشاد، قال في حديث
لـ"نيوزماتيك"، "جئنا للمطالبة بحقوق العمال، ونتطلع إلى أن تلبيها الحكومة، حتى
ولو على مراحل".
وطالب أبو دلشاد، "بإصدار قانون عمل جديد، ومزيد من الحقوق للعمال، وبضمان حقوق
التقاعد بما يضمن مستوى معيشي مناسب للعمال".
وقدم مندوب عن المشاركين بالتظاهرة، مذكرة إلى محافظ أربيل، تضمنت مجموعة من
المطالب، من بينها إصدار قانون جديد للعمل، وتحديد ساعات العمل، وتفعيل نقابات
العمال، وافتتاح مراكز صحية، وثقافية للعمال، وإبداء اهتمام أكبر بالنساء والشباب.
كما تضمنت المذكرة، ضرورة تفعيل محاكم العمل الخاصة بمشاكل العمال مع أصحاب العمل،
وآلية للسيطرة على ارتفاع الأسعار، إضافة إلى إعطاء امتيازات إضافية للعمال،
كالمساهمة في توفير السكن لهم، وتقديم الخدمات لمناطقهم.
من جانبه، خاطب محافظ أربيل نوزاد هادي، المشاركين، وشكرهم على هذه المسيرة
الحضارية والسليمة، قائلاً "تسلمت مطالبكم وسأنقلها إلى الجهات المعنية في المجلس
الوطني، والحكومة".
وقالت آشتي أحمد، من المشاركات في المسيرة، لـ"نيوزماتيك"، إنها "شاركت دعماً
لحقوق النساء اللواتي يعملن في القطاعين العام والخاص".
أما أحد الشباب المشاركين، هاوكار، وهو طالب بالمرحلة الإعدادية، قال في حديث
لـ"نيوزماتيك"، إن "مشاركتي جاءت للمطالبة بتوفير فرص عمل للطلبة أثناء العطلة
الصيفية، تفيدهم في إدخار بعض المال لإنفاقه على المستلزمات الدراسية في أوقات
الدراسة".
واعتبرت عضو قيادة الحزب الشيوعي الكردستاني، والنائب بالمجلس الوطني الكردي،
بخشان زنكنة، "يوم الأول من آيار، يوماً للتضامن مع العمال والمضطهدين من أبناء
المجتمع".
وطالبت زنكنة في حديثها لـ"نيوزماتيك"، "بقانون عمل جديد يضمن حقوق العمال في
الإقليم، ويرفع المستوى المعيشي لهم، وللكادحين، وذوي الدخول المتدنية".
وأشارت، القيادية الشيوعية، إلى "ضرورة العمل من أجل تحقيق هذه المطالب، التي قد
تتحقق أو لا تتحقق"، على حد قولها، مؤكدة أن "العمل واجب من أجل هذه الحقوق"،
بإعتبار "الحياة صراع من أجلها".