اطبع هذه الصفحة

 

 

على طريق الشعب .. العدد 171 ليوم 30/4/2008

 الأول من أيار .. يوم العمل والكفاح والتضامن

 

يحتفل عمال العالم  باسره وكل شغيلة اليد والفكر بعيد الاول من ايار ، عيد التضامن والكفاح، ومن اجل العدالة الاجتماعية والسلام  والديمقراطية  والتقدم والاشتراكية، عيد النضال من اجل انتصار قيم العمل، وضد كل اشكال  القهر والتمييز ومصادرة الحريات وحقوق الانسان .

وتشارك الطبقة العاملة وكادحو بلادنا عمال وشعوب العالم احتفالاتهم بهذا العيد الاممي الكبير ، وهم يستذكرون بفخر واعتزاز تاريخهم المفعم بصور الاقدام والتضحيات والتفاني ،  انتصارا لقضايا الشعب والوطن، ومن اجل حقوقهم ومصالحهم السياسية والاقتصادية – الاجتماعية والنقابية. ومن اجل ظروف عمل وحياة افضل ، تشهد لهم بذلك الاضرابات ومشاركتهم الواعية والمنظمة في معارك الشعب الكبرى، كما يشهد لهم ، ايضا، ما حققوه من انجازات في اعقاب ثورة 14 تموز عام 1958، لاسيما الاعتراف رسميا بشرعية العمل النقابي ، واعلان الأول من أيار عيدا للطبقة العاملة العراقية .

ان الطبقة العاملة  وكادحي شعبنا ، الذين عانوا ، مثل غيرهم من ابناء شعبنا، على يد الحكام الدكتاتوريين ، يتطلعون اليوم ، بعد التغيير ورحيل نظام الطاغية صدام ، الى ان تتخذ الخطوات والاجراءات، وتسن القوانين والتشريعات التي  تنصفهم وتحقق مطاليبهم المشروعة في الحياة الحرة الكريمة الامنة والمستقرة، وان تعاد الحقوق التي جرى التنكر لها ومنها حقهم في اقامة تنظيماتهم  النقابية في مؤسسات الدولة والغاء القرار 150 لسنة 1987 وقانون التنظيم النقابي 52 لسنة 1987، والعمل على تشريع قانون جديد للعمل  والضمان الاجتماعي . وضمان حرية العمل النقابي وتوفير الظروف الملائمة كي يختار العمال ممثليهم النقابيين بحرية تامة ووفقا لارادتهم.

وازاء ماثرهم وما قدموه دفاعا عن الشعب والوطن ومصالحهما ، ولدورهم في صنع الخيرات المادية، واعادة بناء اقتصادنا، فان الحكومة مطالبة بتوفير فرص العمل للعاطلين، ورفع الاجور بما يتناسب مع حالة التضخم وارتفاع الاسعار، والغاء أي تمييز ضد المراة العاملة، وضمان المساواة في الاجور لقاء العمل المتساوي.

ان من شان توفير الدعم لاعادة تشغيل المعامل والمصانع، ونهوض القطاع الوطني الانتاجي، سيما الصناعي والزراعي ، ان يوفر فرصا  للعمل واعادة تنشيط الدورة الاقتصادية، وينوع مصادر الدخل الوطني، اضافة الى النفط، ويوفر سلعا ومنتوجات للمواطن العراقي، بما يقلل من الاعتماد على السوق الخارجية، وما تشهده من تقلبات وارتفاع في الاسعار، سيما لجهة توفير  مفردات سلة الغذاء.

نحن على ثقة كبيرة بان عيد الأول من أيار، وعلى الرغم من الظروف الصعبة والمعقدة التي يمر بها بلدنا، سيكون مناسبة لمزيد من التكاتف والتعاضد ورص الصفوف، وفيه تطلع  الى افاق رحبة، يتمتع فيها الوطن بالامن والاستقرار ويرفل فيه الكادحون بالحياة الكريمة  والعيش الرغيد، وطن ناجز الاستقلال كامل السيادة، يسير قدما على طريق التنمية والبناء الديمقراطي الفدرالي الموحد.

عاش عمال العراق وكادحوه !

عاش الأول من أيار !