من بين أوراق شجرة سدر
يتقلص قمر قريتنا
يرفل بمِفضَلته* الليلية
يخترق فسحة ً
في داكن خضرة
وميضٌ يغشي بصري
نيزكٌ ،
رصاصة ٌ
تثقب عيني
تقبع داخل جمجمتي
تقتلُ ظلي
* *
هي ذي نارنا الأزلية
تكوي جُرحنا المتفحم
جحيمنا الموعود
القمرُ يتأسى
ينفلقُ الحزنُ
ماسَا يتشظى
يرحلُ ببقاياي
بعيدا
حيث لا ...
لا ادري
* *
هو ذا قمرنا المختزَل
ما زال يحتضر
داخل قبره الممتد
عبر خطي الطول والـ
وفسحة فضيّة قصيّة
تطلّ
من بين أوراق سدرتنا
التي
ستذبُل .. تسّاقط ُ قبل أوانها
كأقراص خبز أمي
- شجرة الدر-
المتقافزة جذلا
من على التنور
................
وستقبلُ أمي طائعة ً
أن يأكلَ أول أرغفتها،**
أيّ كلب!
* المِفضَلة : ثوب بيتي فضفاض للراحة أو العمل
** في التراث الشعبي العراقي عند نصب تنور الخبز غالبا ما
تمنح نساء قريتنا ، تبركا، أول رغيف خبز إلى أي كلب متوفر في الجوار.