اطبع هذه الصفحة

 

 

نزهة ُرغيف القمر

صباح محسن جاسم

من بين أوراق شجرة سدر

يتقلص قمر قريتنا

يرفل بمِفضَلته* الليلية

يخترق فسحة ً

في داكن خضرة

وميضٌ يغشي بصري

نيزكٌ ،

رصاصة  ٌ

تثقب عيني

تقبع  داخل جمجمتي

تقتلُ ظلي

* *

هي ذي نارنا الأزلية

تكوي جُرحنا المتفحم

جحيمنا الموعود

القمرُ يتأسى

ينفلقُ الحزنُ

ماسَا يتشظى

يرحلُ ببقاياي

بعيدا

حيث لا ...

لا ادري

* *

هو ذا قمرنا المختزَل

ما زال يحتضر

داخل قبره الممتد

عبر خطي الطول والـ

وفسحة فضيّة قصيّة

تطلّ

من بين أوراق سدرتنا

التي

ستذبُل .. تسّاقط ُ قبل أوانها

كأقراص خبز أمي

- شجرة الدر-

المتقافزة جذلا

من على التنور

................

وستقبلُ أمي طائعة ً

أن يأكلَ أول أرغفتها،**

أيّ كلب! 

* المِفضَلة : ثوب بيتي فضفاض للراحة أو العمل

**  في التراث الشعبي العراقي عند نصب تنور الخبز غالبا ما تمنح نساء قريتنا ، تبركا، أول رغيف خبز إلى أي كلب متوفر في الجوار.