" مهداة الى
الصديق الأديب عبد المنعم الأعسم وفاءا ً لذكرى اللقاء الأخير في لندن وحيث كانت
الكلمات الحبيبة للشعب والمناجاة الغالية للوطن ".
شعب العراق
وإن حاقتْ به النار ُ
شعب ٌ عظيم ٌ نبيل الأصل جبّار ُ
يحاربونه لكن خالدا ً أبدا ً
يبقى ، وجيشهمُ الجرّارُ ينهار ُ
كم قطّعوه ُ رقاباً وهو في دمه ِ
يُطيحُهُم ْ ، أنه بحر ٌ وبحّار ُ
ويحرقونه لكن ْ رغم نارهم ُ
على فراتيه جوري ٌ ونوّار ُ
في كلّ محرقة ٍ قد فتتوا جسدا ً
منه ترفرف ُ عنقاء ٌ وأطيار ُ
كم أغرقوه بقيعان الليالي سدى ً !
واذ بهم ظلماتٌ وهو أقمار ُ
ذوو اللحى من قمامات الكهوف
هَوَت ْ
الى الجحيم وأضرى عظمَها
العار ُ
لن يقهروا الرافدين الخلدُ
موطنُهُ
مهما استباحوا، فأن الشعب
قهّار ُ
ان العراق لمن يغزوه مقبرة ٌ
ومن يدوس ثراه الفذ ، حفار ُ
نخيله الباسق العملاق في شمَم
ٍ
يبقى ، وتسقط ُ أصنام ٌ
وأسوار ُ
ان العراق لنهر العشق ملحمة ٌ
كأس وشعر ٌ وأضواء ٌ وقيثار ُ
هو الليالي بنبع الحب مُقمرة
هو الأغاني وتموز ٌ وعشتار ُ
ما أجمل الليل والنوروز
بهجته ُ
إن ّ الظلام بكردستان أنوار ُ
ماأعذب الفجر آشورا ً يعانقه
من بصرة الورد يوم السعد
عَشّار ُ
هو الندى العربي المسك نفحته
والتركمان بفوح الزهر معطار ُ
هو الزغاريد يوم النصر تطلقها
اُمّ الشهيد صداها المجدُ
والغار ُ
اُم الشهيد لها في السهل
كوكبة ٌ
وفي الربايا لها أهل ٌوأنصار
ُ
آمنت بالشهداء الفجرُ
مولدُهمْ
وساكنُ الموت جلاد ٌ وجزار ُ
ان العراق لمهد ٌ خِيط َ
بُرقعُهُ
والطائفية تابوت ٌ ومسمار ُ
حدّق ْ لقد أسقطتْ بغدادُ
منبرَهم
" ان الزمان على الباغين
دوّار ُ "
لابد من قِبلة اخرى توحِّدُنا
هي المحبة لاحقد ٌ ولاثار ُ
هي التحرر ! لا مايدّعي نفرٌ
بأننا لو عشقنا العلم كفار ُ
دع العمائم ! اركنها بتكيتها
فاننا في طريق الشمس أحرارُ
ان العراق هلال ٌ يُستدلّ ُ
به
اذا تعانق نيسان ٌ وآذار ُ
!!!
لا يزهر الورد في سعد ٍ وفي
فرح ٍ
لو لم تجُد ْ بالندى الفوّاح
امطارُ
ان العراق رياض الكون جنته
خلد ٌ ، تسيل ُ بها للخمر
أنهار ُ
بغداد صنّاجة الدنيا وروعتها
متى تغنى بيوم السلم مهيارُ
فليرفل السلم أطياراً مرفرفة
على الفراتين ولتسلم لنا
الدار ُ
بلى لقد سقط الارهاب وانهزمت
ْ
فلولُه ُ وقضى في الحفرة
الفار ُ
ان العراق لآت ٍ ، فوق رايته
نخل ٌ وشمس ٌ وأزهار ٌ وأطيار
ُ
وسوف يبقى خصيبا ً نحن تربته
تحيا الملايين والارهاب ينهار
ُ .