" استئذانا من الشاعر محمد
مهدي الجواهري القائل : ته ياربيع بزهرك العطر الندي ... فالزهر تبر ٌ في المليك
الأمجد ِ .. مستهلا لقصيدة قيلت بوقتها بتتويج الملك ... والتي جوبهت بقصيدة : صه
يارقيع فمن شفيعك في غد ِ ... فلقد صدئت وبان معدنك الردي " .
" تِهْ ياعراق بزهرك العَطِر
الندي"
رغم الحرائق والدخيل المعتدي
واكرم بدجلة َ والشموس
ونخلِها
وصمودهنّ وبالفرات السرمدي
ته ياعراق على الربيع وعطره
رغم الفواجع بالصباح الأسعد ِ
اطلع على شعب العراق بمشرق ٍ
واسفح على عصر الظلام بفرقد ِ
ته خالدا ً فالظلم ليس بخالد
ٍ
أنت المُمَجّدُ فوق كلّ ممجّد
ِ
شعب العراق هو الأصالة والندى
لا للقصور وللمليك الأمجَد ِ
لا للذين ترزّقوا بقصائد ٍ
مسمومة ٍ صفراء في زمن ٍ ردي
لا للتحزّب ِ فهو كعْب ُ –
أخيلنا -
مابين مقتول ٍ وبين مُشرّد ِ
لا للدموع بكلّ مقلة ثاكل ٍ
تبكي على المفقود والمستشهد ِ
ته ياعراق بصبح عيدك باسما ً
لن تبق َ في كفن ٍ وثوب ٍ
أسوَد ِ
لا للحروب وحسبنا أن نلتقي
حبا ً، ونؤمن بالسلام ونقتدي
لا للتنابز والتناحر والوغى
للطائفية ِ جذر كلّ تبلّد ِ
جُدْ ياعراق على الملا بحضارة
ٍ
وجنائن ٍ وملاعب ٍ وتبَغدُد ِ
جُدْ بالمحبة فهي منهلُ سومر
ٍ
ومِهاد نبع عراقنا المتجدد ِ
جُدْ باللقاء ، بطرفة ٍ
وبخولة ٍ
واسق ِ الحياة بألف بُرقة َ
ثهمد ِ
جُد ْ بالنؤآسي ّ العظيم وشعر
ِه ِ
وجنونه ِ وبكأسه ِ المتمرّد ِ
الطارئون اليوم َ محضُ عصابة
ٍ
يبقى عراق الخلد وهي بلا غد ِ
قم ياعراق لكي تدق ّ عدوّنا
دقا ً، وجاهدْ في الحرائق
واصمد ِ
قم ياعراق فخلف ليلك أنجم ٌ
فضيّة ٌ، وهلال عيدك عسجدي
اُمّ َ الشهيد متى يهل ّ
هلالنا
ابتسمي لفجر الرافدين وعيّدي
.
وبنهر دجلة آمني وتمسّكي
بيد العراق ، وللفرات تعبّدي
قولي لفجره أنت لون زنابقي
وعلى دُجاك تضئ شمعة مولدي
ته ياعراق قلائدا وأساورا ً
بدل السلاسل والقيود على يدي
ته ياعراق فأنت اقدسُ موطن ٍ
للعشق ، لا بل انت اقدسُ معبد
ِ
ته ياعراق وجُد ْ بكل تآلف ٍ
وتحالف ٍ وتضامن ٍ وتوحّد ِ
وافرش جناحَك فوق شعب ٍ آمن ٍ
وامننْ عليه " بزهرك العطر
الندي "
مهما ارتضوا لعبيدهم من رائد
ٍ
أو قائد ٍ ، مولاي أنت وسيّدي
إن أزهقوا روحي فأنتَ سماؤها
أو قطّعوا جسدي فأنت َ
مُوَحِّدي .