خسارة
فادحة اصابت الحياة الثقافية العراقية برحيل أحد رموزها ومفكريها الاستاذ الناقد
والمفكر محمد مبارك الذي وافاه الأجل ليلة 29 / 30 آب 2007 إثر اصابته بنوبة
قلبية مفاجئة ، وقد فوجع الوسط الثقافي بهذا الرحيل لإن الفقيد كان حاضراً قبل
ساعات مع زملائه وتلامذته ومحبيه في اصبوحة اتحاد ادباء العراق ليوم الاربعاء 29
/ 8 / 2007 .
لقد كان الفقيد الراحل كاتباً
موسوعياً فقد كتب في الفلسفة العربية والاسلامية وأصدر في بواكير حياته كتاباً عن
الفيلسوف الكندي ، كما درس الفلسفة اليونانية القديمة ضمن مشروع شامل لدراسة
الفكر الفلسفي الانساني ، نشر فصولاً منه في بعض الصحف والدوريات العراقية
والعربية ، كما كتب في علم الاجتماع وكرس كتاباً خاصاً لدراسة انجازات عالم
الاجتماع د. علي الوردي ، وكتب مجموعة من المسرحيات صدرت في مجلدين ، كما كتب
دراسات مهمة عن عدد من الشعراء ، منها دراسة كاملة عن الشاعر البياتي ، واهتم
بشكل خاص بدراسة شاعر العرب الاكبر محمد مهدي الجواهري وضم كتابه النقدي الأخير "
الوعي الشعري " الصادر عام 2004 عن دار الشؤون الثقافية العامة اضمامة من
الدراسات النقدية العميقة في مجال الشعر .
لقد كان منهج الناقد الراحل
اجتماعياً ، فهو يؤمن بالوظيفة الاجتماعية للأدب والثقافة وكان يحاول أن يكشف
النقاب عن الحمولات المعرفية والايديولوجية والاجتماعية التي ينطوي عليها النص
الادبي ومجموع الظواهر الأدبية .
أما في مجال العمل الصحفي فقد
أصبح رئيساً لتحرير مجلة " الاقلام " بعد سقوط النظام الدكتاتوري المقيت ، كما
رأس تحرير جريدة " القاسم المشترك " .
لقد كان محمد مبارك عشرة رجال
في رجل واحد وقامة شامخة في سماء الابداع العراقي .
الذكر الحميد والطيب للراحل
الكبير .
والصبر الجميل لأهله وذويه
وزملائه ومحبيه وطلابه .
الاتحاد العام للأدباء والكتاب
في العراق