"
كتبت بعد خبر نبش قبره ، ورمي جثته للكلاب لتنهشها ! صحيح ان مجرد فكرة مشاهدة
الفيلم مقززة ولاتطاق ، الاّ ان الواقع أغرب من الخيال وأكثر رعبا وهولاً ! فهل
حدث ذلك فعلا ً؟ ".
ياجازرا ً عبدَ الكريم
وشعبه
لك مِن زمانِك من يَجز ّ
ُويجزر ُ
دارت عليك وحطمتك دوائرٌ
والدهر ُ داسك والزمانُ
مُدمرُُ
لن يبقَ فرعون ٌ على
أبراجه ِ
الأ ويُودَعُ في التراب
ويُطمر ُ
ياأيها السلطان إطعن من
تشا
لك من سيطعن في الخفاء
ويغدر ُ
ياناثرا ً لحم الشعوب
بسيفه ِ
اليوم تُرمى للكلاب وتنثر
ُ
حدّقْ لقد نبشوا حفيرَك في
الدجى !
وبنعلهمْ داسوا العظام
وبعثروا
الظالمون لهم غريم ٌ ثائر
ٌ
والكاسرون لضلعهم من يكسر
ُ
لن يبق َ ديجور ٌ على
ظلماته ِ
الاّ وباغته ُ الصباح ُ
النيّر ُ
لن يبق صرحٌ للخيانة ِ
شامخ ٌ
الاّ ومنه يد ُ المواجع
تثأر ُ
لا يرفع الجنرالُ غرة َ
وجهِهِ
الاّ ووجهه بالتراب مُعَفر
ُ
لايزهو ذو تبر ٍ على
فقرائنا
الاّ وخدّهُ مثلُ تبره ِ
أصفر ُ
هو ذا الزمان مُغيّرٌ
ومُسفرٌ
ومُشتتٌ ومُشردٌ ومُهجّرُ
سلْ نهر دجلة كم هوَت ْ
قُدّامَهُ
بالوحل أعمدة ٌ وطاح
المرمر ُ
وسل القصور بها تعشعش بومة
ٌ
والريح تعوي في الظلام
وتصفر ُ
أين الثريّا والعروش
وحكمهم
والصولجان وتاجهم والقيصر
ُ ؟
ذهب الزمان بهم ، وظلّت
جثة ٌ
في الدرب ، ليس لعارها من
يَقبر ُ
مازال منها في الفضاء
روائح ٌ
وحرائق ٌ بجراحنا تتفجر ُ
شعب العراق بسُمِها
وصديدها
قلب ٌ يسيل دما ً وعين ٌ
تقطر ُ
هبوا عليها واسحقوها
وامحقوا
فالمحق أحرى بالوباء وأجدر
" لايسلم الوطن الجريح من
الأذى
حتى يُراق " دمُ الطغاة
ويُهدر ُ
هو ذا الزمان جروحه وغصونه
نهر الدماء عليه مرج ٌ
أخضر ُ
وكذا الحياة عميقة بغموضها
جورية ٌ يوما ً ويوماً
خنجر ُ
*******