اطبع هذه الصفحة

 

 

رابطة الكتّاب والبرلمان الثقافي..

م \ بيان

إدانة للاعتداءات الإيرانية التركية على العراق ومطالبة بالوقف الفوري وتحمل المسؤولية

تاريخ: 26\08\2007
رقم : 26 ب س 08
تواردت الأنباء مرة أخرى بتجدد أشكال القصف من قوات البلدين الجارين إيران وتركيا للمناطق الحدودية. وبالتأكيد فإنَّ تكرر مثل هذه الأعمال المسلحة والاعتداءات على الأراضي العراقية بمثل تلك الكثافة في ظرف الأسابيع الأخيرة، مؤداه المزيد من الخراب والمزيد من الضحايا فضلا عن توتير الأوضاع وتشنجها أكثر مما هي عليه في الواقع الراهن... ونحن هنا باسم منظمات لمثقفي العراق ومفكريه وأكاديمييه، كتـّابه وصحفييه ومبدعيه لنشدِّد على إدانة هذه الجرائم النكراء في الاعتداءات الهمجية التي طاولت قرانا وسكانها الأبرياء.. مطالبين بوقفها الفوري وعدم العودة إليها مجددا بأية ذريعة كانت...
وإذ نطالب الحكومة العراقية وخارجيتها أن تبدأ إجراءاتها الدبلوماسية بإعلان صريح يكشف ما يجري من وقائع حربية من طرفي كل من إيران وتركيا؛ لـَنـُطالبها بألا تكتفي بالإدانة التي لم تنطق بها حتى اللحظة [وهي من أبسط الأعراف والمسؤوليات تجاه المجريات على الأرض].. وأنْ تبدأ إجراءات تقديم الشكاوى الرسمية للمنظمات الإقليمية والدولية والتباحث جديا مع القوات متعددة الجنسية التي تتحمل مسؤولية قانونية عن حماية حدود العراق على وفق قرارات وجودها الحالي بالعودة لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة بالخصوص..
إنَّ السيادة الوطنية وحرمة الأرض العراقية ومصالح أمن مواطنينا من العراقيين جميعا لأمر يقع في موضع الأولويات العليا المسؤولة عنها الحكومة العراقية ومؤسساتها المعنية.. وأيّ تهاون في هذا الأمر أو تلكؤ يعطي كثيرا من ردود الفعل تجاه مثل هذه السلبية.. ونحن نضع تساؤلاتنا في الموقف المتردد البارد والسلبي تجاه تلك الاعتداءات والسكوت عنها وتمريرها على الرغم من تهديدها لا لمعنى السيادة واختراقها بل ولحيوات أبناء قرانا ومدننا العراقية، في ذات الوقت الذي تعلو فيه أصوات [حكومية عراقية] بردود شديدة اللهجة تجاه مجرد تصريحات [عربية]؟! وهو أمر مطلوب ومنتظر دائما بمقدار تهديده للمصالح الوطنية العراقية...
وفوق ذلك فإنَّ الاعتداءات التي تجري محددة بأرض كوردستان الزكية لا تجد مبرراتها المنطقية بخاصة أنها تقع حيث تلك القصبات الخالية من أية أنشطة مسلحة تنطلق منها تجاه الجارتين [إيران وتركيا] كما يجري الادعاء ويمكن للجان محايدة - سواء لجان مشتركة أم دولية - أنْ تتابع الموقف عن كثب.. كما إنَّ ترحيل مشكلات الجارتين الداخلية بخاصة تجاه الأوضاع القلقة والاعتداء على حقوق وحريات الشعب الكوردي في كوردستان إيران وتركيا، هو أمر غير مبرر لا قانونيا ولا إنسانيا ولا تسمح الأعراف والقوانين الدولية بمثل هذه الاعتداءات تحت سقف تبريرات ترحيل المشكلات تلك..
وبدلا من التجاوب مع تطلعات شعوبهما ومنح الحقوق القومية والإنسانية لأبناء تلك الأقاليم في بلديهما سلميا وموضوعيا يجري الإمعان بمزيد من العنف المسلح من جهة بالتعارض مع قوانين حقوق الإنسان والشرائع والقوانين الدولية المتوافق عليها وبترحيل دائرة الاقتتال والعنف المسلح إلى العراق وتحديدا في إقليم كوردستان لمزيد من تعريض أبنائه لمخاطر تلك الاعتداءات وتحقيق مزيد من الضغوط وتشديدها على قيادات الحركة الكوردية وحكومة الإقليم وإيقاع الشقاق بين أطراف الحركة وبينها وبين الحكومة العراقية الاتحادية..
إنَّ هذه السياسات لا تقف عند حدود اختلاق التوترات بقدر ما تبيّت (أيضا) كثيرا من النوايا غير محمودة العواقب من جهة محاولات ابتلاع أراض أخرى من العراق ومنع تطور مسيرة الفديرالية ومحاولات تفريغها من محتوياتها [لمآرب وأجندات خاصة بالدولتين] إلى جانب شرعنة وجود الدولتين في داخل الأراضي العراقية كما في تطلعات تركية في كركوك وكما في دسّ عناصر إيرانية جديدة في مناطق عراقية مضافة لصالح الانتشار الإيراني فيه...
إنَّ استقبال العراق وأرض كوردستان للمهجرين من أبناء كوردستان إيران وتركيا الهاربين من أجواء العنف المسلح ضدهم يقع في إطار التزاماته الإنسانية والقانونية الدولية والمحلية ولا يتقاطع مع تلك القوانين وهو في الوقت ذاته لم يكن غطاء لأية أعمال مسلحة تنطلق من أراضيه والعراق في الوقت ذاته ليس ملزما بالخضوع لفلسفات الإقصاء ومصادرة الحقوق التي تتبعها الدولتان الجارتان تجاه القضية الكوردية و إقليم كوردستان فيهما وليس ملزما بالخضوع لأجنداتهما العنفية فهو دولة جديدة تعمل من أجل تحقيق مصالح أطياف العراق كافة في إطار ما أقره شعب العراق بمجموعاته القومية والدينية في مبادئ الديموقراطية والفديرالية التي يفخر بسيره من أجل تعزيز بنائها ويتضامن سلميا مع تطلعات التحرر الوطني والقومي لكل الشعوب..
عليه وفي ضوء هذه الأجواء المشتعلة، يدين مثقفو العراق ومفكروه ومبدعوه وبقوة تلك الاعتداءات السافرة ويطالبون باتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقفها عبر اتفاقات رسمية تلزم الدول الجارة بمنع الاعتداءات وبمنع التدخلات والاختراقات.. وهم يتطلعون لممارسة الحكومة العراقية لمسؤولياتها ولكي يتم تفعيل الدور المناط بالقوات متعددة الجنسية لا أن يبقى وجودها صورة شكلية لا فعل إيجابي لها عندما يتعلق الأمر بمصالح العراقيين... مؤكدين على اللجوء الفوري للمنظمة الدولية واتخاذ قرار صارم حاسم تجاه تلك الأعمال العنفية المنافية للأعراف الدولية..
ونحن نؤكد وحدة الأراضي العراقية وضمان سلامتها وأمن مواطنينا مشدِّدين على التزامنا الوطيد بفديرالية كوردستان وحقوق شعب كوردستان في العيش الآمن في إطار فديرالية عراقية حرة وعلى حق الهاربين من جحيم المطاردة من دول الجوارعلى الاحتماء بظلال عراق السيادة والعدالة كما توفره القوانين والمعاهدات الدولية المرعية.. واثقين من أنَّ النهج السلمي لوجود هؤلاء في الأرض العراقية يظل بعيدا عن أيّ معنى للعدوانية ولأي مبرر لاعتداءات الجارتين على الأراضي العراقية...
ونشدِّد على حق العراق في المطالبة بالردود الدولية والوطنية المناسبة وبالتعويض الكامل للخسائر والضحايا إلى جانب توكيدنا مجددا ودائما على لزوم انتهاج المسار السلمي التفاوضي والاتفاقات الرسمية الموضوعية التي مؤداها وضع الحلول الناجعة وتجنيب جميع الأطراف مخاطر تلك الأفعال العدوانية الهمجية..
عاشت الصداقة بين شعوب المنطقة ودولها ولتعلو لغة السلم والتحرر والتعايش البنّاء ولنمحُ آثار الجرائم والاعتداءات بوقفة وطيدة وغضبة بمستوى المسؤولية تجاه أرواح أبناء شعوبنا الحرة...
أ.د. تيسير الآلوسي
رئيس البرلمان الثقافي العراقي في المهجر
رئيس رابطة الكتاب والفنانين العراقيين في هولندا
رئيس لجنة الأكاديميين العراقيين في المهجر
لاهاي – السادس والعشرون من آب أغسطس 2007

http://www.somerian-slates.com/babil260807condemnIr%20T.pdf
Prof. Dr. TAYSEER A. AL-ALOUSI
LORSWEG 4
3771 GH BARNEVELD
THE NETHERLANDS
Tel: 0031 (0) 342 840208
Mob. Tel. : 0616448994
http://www.somerian-slates.com
http://www.babil-nl.org