اطبع هذه الصفحة

 

 

لوحة لحياة جامدة

 يحيى السماوي

 صباحٌ شاحبُ الأحداقِ خلفَ البابْ 

يُطِلُّ على شـتاء ٍ مـُوحِـش ٍ .. 

تجثو على الشبّاك ِ فاختة ٌ مُـبَلـلة ٌ 

وتحت شجيرة ِ اللبلابْ 

طـيرٌ لستُ أعرفُ ما اسـمُه ُ.. 

فوق الزجاج ِ ندىً خفيف ٌ 

والدروبُ ضـبابْ 

سـأمْكـث ُ ـ قلتُ في نفسي ـ 

أُرَتـِّبُ كهف َ ذاكرتي 

وأسـقي بالدموع ِ زهورَ أمي 

أو

 أُسـَيِّجُ بالضلوع ِ بقيَّـةَ الأحبابْ 

..................

......................

........................... 

مـسـاءٌ مُـطـْفـَاُ الأقمار ِ خلفَ البابْ 

يُـطِـلُّ على خريف ِ العمر ِ مُـنـْكـَفِـئا ً 

سـأسْـدِلُ ـ قلت في نفسي ـ 

على عينيَّ جـَفـنا ٌ مُـجْـهَـدا ً 

وسَـتائِرَ الأهدابْ 

لـعـلَّ حـدائقَ الأحبابْ 

سـتفـتحُ ليْ أزاهرَها 

ويغسِـلُ كهفَ ذاكرتي الشـذا 

فـَتـُضاحِكُ الأعشابْ

رمالَ كهولتي .. ويقومُ نهرُ شـبابْ 

لـعـلَّ هـوادجَ الأحلام ِ 

تختصِرُ المسافة َ بينَ جفني و " السماوة ِ " 

بين جذري والغصون ِ

فـيَـسـتعيد صُـداحَـه ُ " زريابْ "

 ..................

..................... 

غفوتُ مُـدَثـَّرا ً بالرعب ِ 

تحْت الجفن ِ تابوتٌ  

وطـيرٌ صِرتُ أعرفُ ما اسمهُ 

طيرٌ بلا نبض ٍ 

يُـدَثـِّـرُه ُُ نديفُ  الثلج ِ 

تحت شجيرة  اللبلابْ