اطبع هذه الصفحة

 

 

الحزب الشيوعي العراقي .. مركز الإتصالات الإعلامية ( ماتع )

في ذكرى رحيله الـ 17..غائب .. الرائد والبشير بالعراق القادم

• تمر في 18 آب الذكرى السنوية لرحيل القاص والروائي والمترجم والكاتب العراقي الكبير والشخصية الوطنية المرموقة ( غائب طعمة فرمان ) ، الذي توفي عام 1990 في موسكو ودفن فيها .
• ولد سنة 1927 في حي بغدادي فقير وأنهى دراسته الابتدائية والثانوية فيها .
• سافر الى مصر للعلاج من اصابته بالتدرن ، وليكمل دراسته في كلية الآداب .
• أتاح له وجوده في القاهرة التعرف المباشر على الواقع الثقافي المصري ، فحضر مجالس الادباء المشهورين .. الزيات وسلامة موسى ونجيب محفوظ .
• حظيت كتاباته باهتمام وتقدير عاليين من لدن النقاد ، فجبرا ابراهيم جبرا يقول عنه ( يكاد يكون غائب طعمة فرمان الكاتب العراقي الوحيد الذي يركب أشخاصه وأحداثه في رواياته تركيباً حقيقياً ) ، ويصف الدكتور زهير شلبية " النخلة والجيران " بأنها ( رائعة الأدب العربي الحديث ) وقال عبد الرحمن منيف عن غربة غائب ( لا أعتقد أن كاتباً عراقيا كتب عنها ( أي الغربة ) كما كتب غائب ، كتب عنها من الداخل في جميع الفصول وفي كل الأوقات ، وربما اذا أردنا أن نعود للتعرف على أواخر الأربعينات والخمسينات لابد أن نعود الى ما كتبه غائب) وغائب نفسه يقول عن غربته ( الغربة بالنسبة لي كانت حبا وشوقاً الى وطني ، كانت امتحاناً قاسياً للوطنية عندي ) ، ولابد أن نشير بأن محمد دكروب نشر ذكرياته مع غائب وكذلك سعد الله ونوس .
• فضلا عن مجاميعه القصصية ورواياته العديدة فإن غائباً ترجم نحو ثلاثين كتاباً من الروسية إلى العربية ونال جائزة رفيعة على جهده في هذا الجانب .
• قارع الأنظمة الاستبدادية المتعاقبة على بلدنا ، فأجبر على حياة المنفى متنقلا من مصر إلى بلغاريا فالصين ثم موسكو التي اختارها مستقراً له ومقاما ، لكنه بقي يحمل العراق في قلبه وذهنه وهمه بل كان العراق همه الكبير .
• كان وسيظل معلماً كبيراً في الثقافة العراقية والعربية الحديثة ، وقد نعاه المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وقت رحيله ، وفي أدناه نصه :


وداعاً ..غائب طعمة فرمان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في يوم السبت 18 / 8 / 1990 توفي الروائي العراقي العربي غائب طعمة فرمان بموسكو بين أوراقه ومع الراديو الصغير الذي يتابع منه أخبار بلاده الموجعة .. وقد كان الموت في المنفى هاجسه المقلق .. ففي هذا المنفى المتنقل بين الصين والقاهرة وموسكو عاش أبو سمير مسكونا بمدينته بغداد ، شغوفا ، خائفا عليها حتى من الجديد الذي قد يلغي معالمها القديمة . وقد جسد في رواياته ( النخلة والجيران ، خمسة أصوات ، المخاض ، القربان ، آلام السيد معروف ، ظلال على النافذة ، المرتجى والمؤجل ، المركب ) الحياة في هذه البيئة الشعبية ، بين الأزقة الضيقة وضفاف " دجلة الخير " ، وبشخصياتها الأصيلة العميقة ، سليمة الخبازة ، تماضر، صاحب البايسكلجي ، خليل النجار ، فضيلة ، السيد معروف ... وعكس التحولات الاجتماعية و النفسية العميقة على الشخصية الشعبية العراقية والصراع بين القديم والجديد ، وبين شغف الانسان للتجدد والانطلاق وضغط القوى القاهرة التي تريد ان تبقيه صغيراً محدوداً ... ولذلك التصقت رواياته بوجدان المواطن العراقي ،الذي رأى فيها نفسه ولهجته وبيته .
والعنصر البطولي في سيرة غائب طعمة فرمان الابداعية يكمن في انه سجل في رواياته التاريخ النفسي والاجتماعي لبلادنا وهو في منفاه البعيد . رصيده في ذلك ذاكرة عنيدة لاتريد أن تفلت منها تفاصيل الحياة التي عاشها في وطنه ابناً باراً لفقرائه وبسطائه ، ورصيده هذا الانتماء المخلص لتقاليد الحركة الثقافية الديمقراطية التي شاركت مصير بلادها بالكتابة والعمل ، وعلاقة وثيقة بالحركة الوطنية والشيوعية كلفته النفي والمنع والتشريد ... ورصيده الأهم روح شفافة أصيلة قادرة وراغبة في أن تجعل هموم الآخرين همها الخاص . ولذلك كان غائب وجداناً لنا جميعاً ، مناضلاً لنا وقبلنا ورائداً لنا ، وبشيراً بالعراق القادم .


18 / 8 / 1990
المكتب السياسي للجنة المركزية
للحزب الشيوعي العراقي