-"أراك طروبا ً"-
لاتبالي بما جرى
ولستَ العراقيّ
الغيورَ كما أرى
أراك صريعا ً للغواني
مطرّزا ً
قصيداً نسائيّ الحنين
مُعَطّرا
فما صُغتَ من جرح ٍ
لشعبك وردة ً
ولا دمعك الغالي على
موطن ٍ جرى
أراك طروبا ً
والمواجع جمة ٌ
وشعبك مسبي ٌ يُباع
ويشترى
الى أيّ درك ٍ قد
تهاوتْ قصيدة ٌ
وفي أي ِّ قعر ٍ شاعر
ٌ قد تحدّرا
وهذا عراق الموت
يُدمي قلوبَنا
وينثرها شعرا جريحا
مُعَبّرا
تخيّر ْ تجدْ في كل
ركن ٍ فواجعا ً
عراقا قتيلا أم عراقا
ً مُهجّرا
وامَّ شهيد ٍ أو فقيد
ٍ كسيرة ً
وقلبَ أب ٍ بالدمع
حزنا ً تفجّرا
وتهوي بلاد ٌ في
الحرائق كلما
تحاول من سجن الظلام
التحررا
بلاد ٌ كأبراج السما
، سومرية ٌ
بأعلى الثريا ،
طوّحوها الى الثرى
بها أجمل الأبناء
ضاعوا وضُيّعوا
وموتى وأحياء ٌ تُساق
لتقبرا
كأن لم تلد ْ أ ُم ٌ
بمهد ٍ وليدة ً
على أرضِنا المعطاء الاّ لتُنحرا
وأغلى نجوم ٍ في السموات كُبّلَت ْ
وأجمل ُ طير
ٍ في الفراتين سُفرا
تأمّل ْ تجدْ كونا ً
رحيبا ً محطّما ً
ومجدا ً تليدا ً
بابليا ً مُدمّرا
وأنت تشيح الوجهَ ،
تنشدُ متعة ً
وكأسا ً نؤآسيا ً ونهدا ً مُكوّرا
تطلّع الى اعنابنا كيف بُعثرت
وكيف جروحُ
السومريات تُكترى
تطلّع ْ الى النخل العراقيْ تجدْ به
وجوما ً، وذيّاك النسيم تحجّرا
وبغداد جاندارك الحرائق طفلة ً
بأغلال نار ٍ أوثقوها لتُسجرا
أراك طروبا ً لاتبالي ، وشعبنا
يموت اغتيالا ً بل يُباد ُ تفجّرا
وحسبُهُ أنْ يحيا ويبقى ويُفتدى
وهيهات أنْ يفنى ويُردى ويُقبرا
سيبقى عراق المجد بعدك والعِدا
عظيما سماويا أثيرا مُوقرا
وهيهات تدنو من سفوحه ِ نجمة ٌ
ولا قِمَمٌ تعلو عليه ولا ذرى .