اطبع هذه الصفحة

 

 

صراخ خفيّ

 يحيى السماوي

 حين َ تمُرِّين َ أمامي مثلما السَّحابهْ

أغرق ُ في ذاكرتي

أبحث ُ عن معنىً جديد ٍ

لم يَمُرْ في  كـتـُب ِِ العـشق ِ

وفي حدائق ِ الكتابَه ْ

وأنت ِ ؟

تجهلينَ أنَّ  عاشقا ً خلفك ِ

يستحمُّ في بحيرة ِ الكآبَه ْ

وحين تجلسين َ يا آسِرَتي أمامي

تـُرَتـِّبين َ شـَعْـرَك ِ المضفورْ

أشـعرُ أنَّ جَنـَّتي  تبدأُ من  ثغرِك ِ 

حيث العَـسـلُ الصُّوفيُّ ..

والقـُرُنـْفـُـلُ الندِيُّ ..

وارتعاشة ُ العصفورْ

 وأنت ِ ؟

 تجهلين أنّ داخلي مبخرة ً 

دمي لها بخورْ 

وحين تبسمين َيا جداولَ الدفءِ  

وحقلَ النورْ 

أشـعرُ أنَّ  الليلَ قد أسْـرَجَ ليْ نجومَهُ 

ولم تعُدْ  تخافُ  من  ظلمتِه ِ نافذتي .. 

ومن خطايَ يهربُ الدَّيجورْ  

وأنت ِ ؟ 

تجهلين َ أنَّ مركبي 

يدورُ في متاهة ٍ .. 

كأنه ُ الناعورْ