اطبع هذه الصفحة

 

 

نساء في مؤتمر الحزب الثامن 

ماجدة الجبوري

للحزب الشيوعي العراقي مكانة مميزة في تاريخ المرأة العراقية، بما سجله من مواقف مشرفة طوال مسيرته النضالية..

ومع انعقاد مؤتمر الحزب الثامن في بغداد، وبعد ابتعاد قسري عن العاصمة بسبب سياسات الابادة المجرمة التي انتهجها النظام الصدامي المباد.. ومع لحظات الاعلان عن انعقاده كانت ردود الفعل لدى النساء من شكل ولون آخرين مميزين، حملت بين طياتها لوحة جميلة من الحب والاعتزاز.

 

اولى المتحدثات كانت الرفيقة سحر غني حميد، عضوة محلية واسط: ان انعقاد المؤتمر الثامن بشكله الحالي وفي هذه الظروف جيد جداً ويدل على مسؤولية اعضاء الحزب العالية والمخلصة لمبادئه..

باعتقادي ان انعقاده وادارته جيدة جداً وامكانيته الفكرية والنقاشية فاقت تصوري، وشعرت بأن كل المؤتمرين تمتعوا بشجاعة وتفانٍ عاليين من اجل تقدم وبناء الحزب العظيم الذي مرت قبل شهر  ذكراه الثالثة والسبعين.

فالى الامام من اجل التقدم لبناء وطن حر وشعب سعيد.

اما نعيمة هزاع من منظمة الكرخ الثانية فقالت: ان هذا اليوم ليس كباقي الايام، انه فرح ومسرة على قلوب الشيوعيين من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب وهم يتطلعون الى اخبار مؤتمر الحزب الشيوعي العراقي الثامن وهو يتكلل بالنجاح.

انه كرنفال الفرح ولقاء الرفاق الصامدين الصابرين والعائدين من الغربة التي اتعبتهم اكثر من ثلاثة عقود عقد مؤتمرنا وتكلل بالنجاح رغم الظروف الصعبة، ووطأة الارهاب.

مبروك للشيوعيين هذا الانجاز العظيم من اجل وطن حر وشعب سعيد.

الرفيقة خانم زهدي اختصرت مشاعرها بقولها: يعتبر المؤتمر الثامن، حدثاً نوعياً، ينطوي على اهمية استثنائية وهو مواصلة للديمقراطية. لقد جرت التهيئة له بشكل مستفيض وذلك بإعلان ونشر اهم وثائقه (مشروعا البرنامج والنظام الداخلي) في وسائل الاعلام المختلفة لاطلاع الجماهير عليها ودراستها واغنائها من قبل الاصدقاء بالاضافة الى اعضاء الحزب ومن دون تردد لان الحزب واثق من كونه حزباً لكل الوطنيين، وليس لديه ما يخاف منه، ومواقفه الوطنية يشهد الجميع لها، علاوة على التهيئة الجيدة والمتميزة للوثائق الاخرى والتحضير لكل ما هو مهم ويتعلق بعقد المؤتمر ونجاحه، خاصة انه ينعقد بعد سقوط الدكتاتورية وفي العاصمة بغداد بكل ما يحيطها من ظروف سياسية معقدة.

لقد مرت بلادنا في الفترة المنصرمة بأحداث وتطورات مهمة وغير طبيعية حيث عانى الشعب ولا يزال من افرازاتها بعد سقوط النظام من تعقيدات في الظروف والتناقضات والاحتلال البغيض، ومن سيادة الارهاب والردة الفكرية والعودة الى الوراء، ومهما كان فقد حدث انفتاح امام البلاد بعد الخلاص من الدكتاتورية، من آفاق وامكانيات لإرساء اسس دولة الدستور والقانون والحكم الديمقراطي الفدرالي والسير قدماً على طريق بنائه. وفي مثل هذه الظروف والاوضاع ينعقد المؤتمر الثامن لحزبنا وهو بحد ذاته حدث غير عادي وتحدٍ لكل السلبيات والتعقيدات، راسماً برنامجه لتنفيذ مهامه في المرحلة القادمة.

فتحية الاكبار والاعتزاز للمؤتمر الثامن، لحزبنا الشيوعي العراقي ولكل الرفاق المساهمين في الاعداد والتحضير له واتمنى لاعماله وقراراته كل النجاح والارتقاء بالحزب، لانتشال شعبنا من محنته.

وتتذكر الرفيقة صنوبر لحظات خالدة من مسيرة الحزب من خلال قولها: شاركت في المؤتمر الثالث لحزبنا، ايام حكم الدكتاتور صدام كما شاركت ايضاً في المؤتمر الرابع حيث انعقد في جبال كردستان في قواعد الانصار عندما كان حزبنا يخوض الكفاح المسلح لاسقاط النظام الدكتاتوري.

اما الان، فإن انعقاد المؤتمر الثامن في بغداد في هذا الظرف الخطير المعقد حيث الهجمات الارهابية الشرسة التي يشنها اعداء الشعب العراقي من الداخل والخارج ضد العملية السياسية والجهود الجبارة وبناء نظام ديمقراطي فدرالي موحد، تحدٍ جبار لكل الارهابيين.

ومساهمة مجموعة كبيرة من مندوبي منظمات الحزب في كل ارجاء البلد من النساء والشباب ومن رفاق ذوي الخبرة والمناقشة الجدية للوثائق المطروحة دليل على حرصنا للخروج بالنتيجة المطلوبة لمساعدة شعبنا..

الرفيقة بشرى الحكيم اجملت احاسيسها بالقول: في البداية اقدم التهاني الى جميع رفاق حزبنا واصدقائنا بانعقاد المؤتمر الثامن للحزب، الذي هو حدث تاريخي ونوعي في حياة الحزب لأنه انعقد في ظروف صعبة ومعقدة يمر بها شعبنا ووطننا كما يعتبر انعقاده تحدياً كبيراً لهذه الظروف.

جرت اعمال المؤتمر الذي استغرقت اربعة ايام بشكل سلس حيث ساهم الجميع بالنقاش، فضلاً عن التهيئة الجيدة للمؤتمر والتي استغرقت فترة طويلة نوقشت خلالها وثائق المؤتمر ليس فقط من قبل الرفاق في الحزب بل وشمل الاصدقاء والجماهير.. وطرح وثائق على مواقع الانترنت، خطوة جريئة وبادرة اولى ان يطرح حزب وثائقه على الجماهير لمناقشتها علناً ووفق ما شاهدت من سير المناقشات ان الحزب اخذ بكل ما طرح من ملاحظات واراء وذلك من خلال التهيئة للتعديلات مما سهل عمل المؤتمر واختصر الوقت.

كان الجميع بمستوى المسؤولية في الالتزام والمناقشة التي اغنت الوثائق وكان للنساء والشباب حضور جيد ولكن ليس بمستوى طموحنا نحن الشيوعيين واتمنى ان تكون النسبة اكبر في المؤتمر القادم لحزبنا لأن الحزب الشيوعي العراقي هو حزب المستقبل.

تحية الى شهداء حزبنا، الحزب الشيوعي العراقي، والى شهداء الحركة الوطنية العراقية، تحية وتهنئة الى كل رفاق حزبنا واصدقائنا وقوى شعبنا الوطنية.