اطبع هذه الصفحة

 

 

قاسم علي الغائب الحاضر

زوجتي الحبيبة اسف لقد اتعبتك كثيرا لكن هذا دربي الذي اخترت واريد اولادي ان يعبدوه بحب الحياة وتذكري ان الشيوعيين  ملح الارض بهذه الكلمات اختتم الرفيق قاسم علي حياته التي سطر فيها حبه لشعبه ولحزبه الشيوعي وبها


عباس قاسم علي

 انتهت رحلة المرض الذي اقعده طريح الفراش مدة طويلة يتذكر ايام سلطة الاستبداد التي ادخلته ورفاقه غياهب السجون واذاقته انواع التعذيب وحاربته في رزقه وهو العامل الناشط وبنتهاء رحلته تبداء رحلة الزوجة المخلصة التي جاهدت في ان تترك انفاس الاب الراحل في روح اولاده فربتهم على حب الحياة والصدق والامانه  فاودعتهم في حاضنة الحزب الشيوعي العراقي ليتزودوا بالثقافة ومشاركة الشعب في نضالاته ضد الدكتاتورية البغيضة فيقع الفتى (عبد الكريم قاسم علي )في ايدي الطغاة ويغيب حتى سقوط الصنم فتعلم الام ان ولدها قد اعدم عام (1982) واليوم وبعد زوال الجلاد وازلامه ضنت الام واولادها الباقون (محمد وحسين وعباس انهم سوف يهنئون لكنهم لم يسلمو من حملة التهجير البائسه فهجرت العائلة لتبدء الزوجة واولادها رحله جديده  من العذاب ومع كل هذا العناء لاتغيب البسمه عن وجه الزوجة المخلصة التي لاتعرف اليأس فقد كانت تردد القول المأثور (مادامت هناك حياة حتما هناك امل )ولاتنسى رغم هذه المحن قول زوجها قبل رحيله(زوجتي العزيزه سوف اتعبك كثيرا لكن هذا دربي الذي اخترت واريد اولادي ان يعبدوه بحب الحياة وتذكري ان الشيوعيين ملح الارض