اطبع هذه الصفحة

 

 

حزب البعث ارهاب يلاحق العراقيين

 د أكرم مطلك

طل علينا أحد ملثمي البعث (جناح عزت الدوري ) , في مقابلة تلفزيونية من قناة البغدادية الفضائية , يحذر وينذر شعبنا وكل من شارك في العملية السياسية ومن لم يساند البعث بالويل والثبور وعظائم الأمور . عجيب منطق هؤلاء البعثيون فهم يعتبرون الشعب العراقي رهينة عندهم والوطن حق موروث لايشاركهم فيه أحد يتصرفون به كما يشاءون يجربون فيه أفكارهم وممارساتهم ويدخلوه في حروب كارثية يقتلون ابناءه تحت شعارات  وأهداف مزبفه بعيدة كل البعد من مصالح الوطن والشعب العراقي  , أكثر من ثلاثون عاما قاد سلطتهم الفاشية دكتاتور  أرعن مصاب بداء العظمة  وعند المواجهة هرب مذعورا كالفأر مختفيا في جحره!!

صرح هذا الملثم الخائف من اظهار  وجهه ويدعي بأنه يمثل المقاومة , بأن جميع من شارك وساند ودعم  العملية السياسية يستحق القصاص وبدأ بكيل الأتهامات والشتائم  ويطلق الصفات والنعوت  من عملاء  الى انفصاليين الى صفويين الى متعاونيين  وخدم الأحتلال  الى غيرها من هذه الألقاب أي انه أخرج أكثر  من 90% من الشعب العراقي خارج حسابات حزبه  وكلهم يستحقون عقاب البعث .

ان المنطق البعثي الديماغوغي لازال مستمرا وبنفس القوة والعنجهية والتكابر فهم يجدون تبرير لكل شيء فالكذب عندهم هو كل الحقيقة  , فصرح بأن الحرب مع ايران بدأتها ايران ونحن عملنا على حماية البوابة الشرقية !! ودخول الكويت هو لأنقاذ العراق من مؤامرة تحاك ضده  واستعمال القوة المفرطة والأعدامات لسحق انتفاضة الجنوب والوسط هي اجراءات لضرب الغوغاء وعملاء ايران  وقتل وتشريد الأكراد هو القضاء على الأنفصاليين وقمع واضطهاد القوى الوطنية هو محاربة العملاء والخونة  ولم يبقى من الشعب العراقي  الا هم فهم الشعب والوطن وليذهب الآخرون الى الجحيم  .

ان البعثيين لم يعترفوا بأي ذنب أو خطا ارتكبوه ولم يقيموا مسيرتهم طوال أكثر من خمسة وثلاثون عاما  ولم يعتذروا لضحاياهم ولشعب العراق عما سببوه من مأسي و ويلات وحروب ودمار اجتماعي واقتصادي وأخيرا تسليم العراق الى المحتل بدون مقاومة .

ان هذا الملثم الممثل للبعث والمقاومة !! يعتبر المقابر الجماعية شيْ قليل أمام الضحايا مابعد الأحتلال وكأن الوضع الحاضر يلغي ماحدث في عهدهم وهذا يدل على انهم لايقيموا ولايعطوا أي اعتبار لحياة البشر . واعترف بأن البعث متحالف مع القاعدة في مسلسل جرائم الأبادة والمفخخات كما اعترف بأن أجهزة الأمن السابقة هي العمود الفقري لجماعاتهم المسلحة  . ان البعثيين يحلمون بالعودة الى السلطة من جديد العوده الى فردوسهم المفقود ليبدؤا فصول جديدة من ممارساتهم القمعية تحت يافطات وشعارات مستهلكة  , انهم واهمون فالشعب العراقي يرفضهم لأنهم لم يجلبوا له سوى الدمار والخراب والقتل والحروب على مدى أكثر من ثلاثين عاما , جرب العمل الديمقراطي ونطق الكلمة الحره وصرخ بالحق باعلى صوته بدون ممارسات ومضايقات الأمن  وجلاديهم , ان عجلة التأريخ لايمكن ان تتراجع الى الوراء مرة أخرى أبدا , أم انتم أيها البيعثيون أشبه بذيول الكلاب العوجاء لايمكنها ان تستقيم أبدا .