اطبع هذه الصفحة

 

 

 في محافظة بابل .. آمال وتطلعات في عام دراسي جديد

بعد ان تم تأجيله بسبب شهر رمضان واسباب اخرى انطلق العام الدراسي الجديد وفتحت المدارس ابوابها مشرعة تستقبل الملايين من الطلبة والتلاميذ وبضمنهم مجموعة من الوافدين الجدد هم طلبة الصف الاول الابتدائي الذين يخوضون تجربة جديدة ممزوجة بمتعة الاكتشاف مصحوبا بلوعة الغربة وفراق الاسرة والوالدين والاصدقاء والالتقاء بوجوه جديدة.
عام دراسي جديد مفعم بالامنيات بتجاوز كل اشكالات الاعوام السابقة ومعاناة الطلبة وذويهم نتيجة للاوضاع الامنية غير المستتبة وكذلك كثرة العطل الرسمية وغير الرسمية اضافة الى مشكلة العوائل المهجرة والتي يبدو انها لن تجد الحل المناسب في الوقت القريب

على الرغم من محاولات الجهات المسؤولة بهذا الخصوص اذ مازالت معاناة هؤلاء كبيرة حيث صعوبة الحالة المادية لاغلب الاسر التي ارهقها ارتفاع الاسعار الذي صادف مع حلول شهر رمضان اذ يتضاعف مصروف العائلة العراقية فكيف الحال مع مستلزمات المدارس وفي كل عائلة ثلاثة اواربعة طلاب هذا غير الملابس والمستلزمات اضافة الى اجور النقل التي اصبحت تثقل كاهل العائلة العراقية وخاصة اصحاب الدخل المحدود.
استعدادات تربية بابل
بذلت المديرية العامة لتربية بابل جهودا استثنائية منذ وقت مبكر وقد استفادت ملاكاتها من فترة التأجيل الذي كان دواما رسميا كاملا لديهم حيث تم تهيئة الكتب المدرسية للتلاميذ والطلبة ووزعت على جميع المدارس اضافة الى تهيئة الملاك التعليمي والتجهيزات المدرسية والمجمعات الصحية للعشرات من المدارس الجديدة والقديمة كما اكد عضو لجنة التربية في مجلس محافظة بابل ان التربية تسلمت 1500 رحلة مدرسية من اصل 2500 رحلة تم التعاقد عليها مع شركة حمورابي العامة في بابل كما وعدت وزارة التربية بتسليم تربية بابل 5000 رحلة مدرسية للعام الدراسي 2007-2008 علما بأن احتياجات مدارس بابل قدرت باكثر من 20000 الف رحلة مدرسية.
القرطاسية مشكلة كل عام
السيد طالب حسن قال ان القرطاسية هي مشكلة كل عام فأدارات المدارس لاتستلمها من التربية الا بعد اسابيع من بدء العام الدراسي ومع مطالبة المعلمين للطلبة بشراء الدفاتر فأن العائلة تكون مضطرة لشراء الدفاتر والاقلام والمستلزمات الاخرى والتي ارتفعت اسعارها بشكل ملحوظ وتمنى ان تأخذ ادارات المدارس بعين الاعتبار الوضع المادي الصعب للكثير من العائلات والتريث لحين استلام القرطاسية.
السيدة الهام سعد ام لطفلين في المرحلة الابتدائية اوضحت بأن العائلة العراقية تدخل انذارا قبل اسابيع من افتتاح المدارس والتحضير بشراء الحقائب والملابس والمستلزمات الاخرى للاولاد اما البنات فهن اكثر مطالبة من حيث الصدريات والتنورات والقمصان والحقائب وحتى الشرائط والحجابات وهذا طبعا يتعب العائلة حبذا لو ان الدولة خصصت مساعدات لكل عائلة فيها طلبة حتى تتمكن من تجاوز هذه المصاريف ولااعتقد بأن ذلك امرا صعبا خاصة في ظل هذه الظروف التي يعيش فيها اكثر من نصف سكان العراق بمستوى الفقر ولايستطيعون مجاراة ارتفاع اسعار السوق.
اصحاب المكتبات والاسعار
لم يعد بيع القرطاسية والمستلزمات المدرسية حصرا على المكتبات بل انك تشاهد الباعة وقد افترشوا الارصفة ووضعوا بضاعتهم من الحقائب والدفاتر والاقلام وورق التجليد والنايلون في عربات صغيرة وهم ينادون لجلب الزبائن.
سليم هاشم صاحب مكتبة قال مؤيدا لكلامنا بان الاسعار التي يبيعون بها مرفعة وتتعب المواطن لكنه برر ذلك بالمصدر حيث يضطرون الى دفع اجور باهضة ومكلفة عكس ماكان في السابق حيث كان تجار الجملة هم من يرسل لنا الطلبيات اضافة الى تعدد المصادر مما يضيف تكلفة اخرى على السعر وبأستثناء الكماليات مثل الحقائب والليفكس ومطارات الماء فأن باقي الاشياء يستطيع المواطن شرائها واسعارها معقولة كما ارى
عام جديد نتمنى ان تنتهي فيه والى الابد اشكاليات عدم كفاية الصفوف وان لانرى مدارس الصرائف والتي لانجد أي عذر في بقائها كما لانود مشاهدة التلاميذ يفترشون ارضية الصفوف والدوام لثلاث وجبات في المدرسة الواحدة وامور اخرى اذا ماعولجت من شأنها ان تعيد للمدرسة العراقية ريادتها وتميزها في رسم المستقبل المشرق للاجيال من طلبتنا بعد الخراب الذي تعرض له التعليم جراء السياسات الخاطئة نتمنى ان يكون هذا العام عام خير وامان ونجاح.

 بابل / المدى