اطبع هذه الصفحة

 

 

نــــــــــــــــــــــداء.. الى جماهير شعبنا العراقي الى سائر القوى الوطنية

     يشهد الوضع في بلادنا منذ مطلع هذا العام أحداثا وتطورات تعكس تصاعدا نوعيا في مستوى تحدي ومقاومة السلطة الدكتاتورية. ويتجسد ذلك في سلسلة التحركات الاحتجاجية وأعمال المقاومة والهبات الشعبية والمجابهات المسلحة ضد قوى النظام الإرهابية، التي شملت العاصمة بغداد ومعظم مدن وسط وجنوب العراق، وهي تتواصل ومرشحة للاتساع.

    وترتبط هذه الانفجارات المتوالية للغضب الجماهيري بمجمل السياسات الإرهابية للنظام ونهجه العدواني، وحصيلة الحروب التي أشعلها ومضاعفاتها التي فاقمت معاناة جماهير شعبنا المكتوية بنار الحصار الاقتصادي والإرهاب. ويقترن كل ذلك بعجز السلطة الحاكمة عن إيجاد حل للازمة الشاملة التي تستنزف الشعب والوطن وتخنقهما.

    ويجري ذلك كله في الوقت الذي تتزايد فيه التدخلات والضغوطات الخارجية في الشأن العراقي، وبضمنه شؤون المعارضة، وهو ما يتجلى خصوصا في مواقف ملموسة وسياسات معلنة للتغيير في العراق بمعزل عن إرادة شعبنا.

    إن هذه التطورات وآفاقها المحتملة تطرح بإلحاح على أطراف المعارضة الوطنية،اليوم أكثر من أي وقت مضى، مهمة الارتقاء الى مستوى مسؤوليتها التاريخية، لتجاوز حالة التبعثر التي تعيشها وتحقيق جهد مشترك يدعم ويحفز جماهير شعبنا وقواها داخل الوطن في نضالها البطولي لإسقاط الدكتاتورية وإقامة البديل الوطني الديمقراطي الفيدرالي المنشود.

    إن الحزب الشيوعي العراقي، انطلاقا من شعوره بحجم المخاطر التي تتهدد شعبنا ووطننا وبضرورة الخروج من هذه الحالة، والاستجابة لتطلعات شعبنا يدعو سائر الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية بمختلف انتماءاتها واتجاهاتها للالتقاء والاتفاق على قواسم مشتركة تشكل أساسا لخطاب سياسي موحد يقوم على الثوابت الوطنية واستقلالية القرار السياسي المعارض.

    وهنا يؤكد حزبنا على مشروعه الوطني الديمقراطي الذي اقره مؤتمره الوطني السادس في تموز 1997 وحدد فيه المهام الآنية والمرحلية التي تواجه وتنتظر شعبنا وقواه الوطنية. وهو يرى في المهمات التالية مدخلا للاتفاق على ما هو مشترك:  

  1. إسناد قوى شعبنا المناهضة للدكتاتورية، باعتبارها القوى الحقيقية المعوّل عليها في إنجاز التغيير للخلاص من الدكتاتورية، وإقامة نظام برلماني تداولي، يقوم على أساس الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، ويؤمن الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي واحترام خياراته وضمان حقوق القوميات الأخرى، ويلغي كل أشكال التمييز القومي والديني والطائفي.
  2. رفع الحصار الاقتصادي عن شعبنا.
  3. العمل على تحقيق التلاحم بين الجيش والشعب.
  4. السعي لكسب أوساط من داخل الحزب الحاكم والمؤسسة العسكرية الى جانب القوى المعادية للديكتاتورية.
  5. تحقيق المصالحة الوطنية في كردستان العراق.
  6. المطالبة والضغط لتفعيل وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 688 الخاص بحقوق الإنسان في العراق، وتقديم صدام حسين وأركان النظام الى محكمة دولية باعتبارهم مجرمي حرب ومجرمين بحق الإنسانية.
  7. العمل على كسب الإسناد العربي والإقليمي والدولي، السياسي والمعنوي، لنضال شعبنا ضد الدكتاتورية انطلاقا من المصلحة الوطنية لشعبنا وبلادنا.

  المجلس الحزبي العام الخامس

للحزب الشيوعي العراقي

26 – 28 تموز 1999